تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالضرورة كتطهير الآبار والحياض. ولما صارت العلة علة بأثرها سمينا الضعيف الأثر قياسا والقوي استحسانا، أي قياسا مستحسنا وقدمناه لقوة أثره، وإن كان خفيا على الأول، وإن كان جليا. مثاله: سور سباع الطير نجس قياسا اعتبارا بسباع البهائم، وهذا ظاهر الأثر وفي الاستحسان طاهر، لأن السبع ليس بنجس العين بل ضرورة تحريم لحمه فتثبت نجاسة بمجاورة رطوبات لعابه ففارقه الطير لأنه يشرب بمنقاره وهو طاهر بنفسه. ومثال ما ظهر فساده واستتر أثره وقابله استحسان ظهر أثره واستتر فساده: من تلا آية السجدة في الصلاة يركع بها قياسا للنص ﴿وخر راكعا﴾ وفي الاستحسان لا يركع لأنه مأمور بالسجود وهو غير الركوع، والقياس هاهنا أولى بأثره الباطن الصحيح وهو أن السجود مأمور به لا لعينه ولهذا لم يشرع قربة مقصودة بل للخضوع الخاصل بالركوع أيضا. وهذا القسم عزيز والأول غزير.

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصول · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصولج ٢ · ص ٦١٠