ولكنهم شددوا فشدد عليهم بدليل: ﴿وما كادوا يفعلون﴾ فقيد المطلق وذاك نسخ يجوز تراخيه كما نبين. واستدل ﴿إنكم وما تعبدون﴾ وخص بـ ﴿إن الذين سبقت لهم﴾ قلنا (ما) لما لا يعقل فهو مبين ونزول الثانية زيادة بيان لدفع التعنت. وأيضا ﴿إنا مهلكوا أهل هذه القرية﴾ وخصه بعد سؤال إبراهيم ﴿لننجينه﴾ قلنا هو مبين بقوله ﴿إن أهلها كانوا ظالمين﴾ فهو كالاستثناء في الأخرى ﴿إلا آل لوط﴾ والفرق أن بيان المجمل تفسير والعام تغيير قالوا: تأخير بيان المجمل تأخير صفة العبادة وذلك مخل بها في وقتها للجهل بصفتها. بخلاف النسخ. قلنا: وقتها وقت بيانها لا قبله. قالوا: لو جاز كان خطابا بما لا يفيد. قلنا: فائدته التكليف باعتقاد أن المراد منه حق مع انتظار بيانه والعزم على الفعل فيطيع، أو الترك فيعصي. المانع مطلقا: لو جاز
بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصولج ٢ · ص ٥١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي