تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعده لكانت دلالته عليه قبله موقوفة على دلالته في الآخر، واللازم باطل؛ لأنه إن عكس فدور، وإلا فتحكم، وأجيب بالعكس، ولا دور لأن هذا توقف معية لا توقف تقدم. وفخر الإسلام: المخصص شبيه بالاستثناء حكما من حيث يبين عدم دخول المخصوص، وهذا لا يكون إلا مقارنا، وبالناسخ من حيث استقلال صيغته فوجب اعتبار جهتيه، فإذا كان مجهولا جهل الباقي للشبه بالاستثناء فيمتنع ثبوت الحكم فيما وراءه، وسقط هو في نفسه باعتبار الشبه بالناسخ المجهول حيث لا يصلح دليلا، فيبقى حكم العام فلا يبطل واحد منهما بالشك أي لا يسقط دليل المخصوص بالجهالة ولا تخرج صيغة العموم فيما وراءه عن كونها حجة بالشك، وإذا كان معلوما صح تعليله باعتبار الصيغة، فأوجب الجهالة لعدم العلم بما يتعدى إليه التعليل، وامتنع باعتبار شبه الاستثناء (لأنه يبين أن المراد ما وراه قطعا) (فاعتبار الصيغة يخرج

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصول · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصولج ٢ · ص ٤٤٧