تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لآخر بكلام مفصول كانت الحلقة للأول وقسم الفص بينهما. ولو وصل كان الفص كله للثاني لكون الثاني مخصصا، فظهر أن المراد بالأول الحلقة وحدها، وإذا لم يخص لا يخص بخبر الواحد ولا بالقياس حتى لا يكون "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" تخصيصا لـ ﴿اقرءوا ما تيسر﴾ ولا يخصص عموم النهي في ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ بخبر الواحد، فإن الناسي ذاكر حكما، إقامة للعلة مقام الذكر، ولا قوله ﴿ومن دخله كان آمنا﴾ فيثبت الأمن لمباح الدم بعمومه. لنا: أن الأصل في دلالة اللفظ على معناه القطع إلا بدليل، فإن قيل: احتمال التخصيص يذهب القطع، قلنا: لا عبرة بالاحتمال العقلي في الوضع كالخاص في احتمال غير مدلوله، وإنما يعتبر إذا قام دليله. قالوا: التأكيد دليله. قلنا: وجوده دليل انتفاء الاحتمال فلا يكون عدمه دليل وجوده مع (وجوب) ثبوت المعنى للفظ الموضوع له ظاهرا، وهو المراد بالقطع في الوضع

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصول · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصولج ٢ · ص ٤٣٤