تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكونه ضروريا لأن كل أحد يعلم وجوده، وأن الشيء لا يكون موجودا معدوما معا، ومطلق الخبر جزء منه والعلم بالخاص علم به لتوقف العلم بالكل على العلم بجزئه، ولأن كلا يجد تفرقة بين الخبر وغيره وهو مستلزم لسبق تصوره. ويقال: الاستدلال دليل عدم الضرورة إذ الضروري لا يقبله. ويجاب بأن كون العلم نظريا أو ضروريا قابل له كما يستدل على أن العلم بكون الكل أعظم من الجزء ضروري بأن تصور طرفيه كاف في الجزم بالنسبة بخلاف الاستدلال على حصوله ضرورة فإنه مناف للضرورة، ويرد بأنه لا يلزم م حصول العلم بالخبر الخاص تصوره أو تقدم تصوره لعدم استلزام العلم الضروري بالثبوت العلم بالتصور لكون التصور غير الثبوت وإذا انفك تصور الخاص عن ثبوته لم يلزم تصور مطلق الخبر منه. ويقال أيضا: لو كان المطلق جزءا لزم انحصار الأعم في الأخص. فإن قيل مشترك بين جزئياته فكان جزءا يجاب: ليس معنى الشركة الوجود في الأنواع أو الأشخاص بل موافقة حد الطبيعة التي عرض لها أنها كلية لحد ما تحتها من الطبائع الخاصة. وعلى الثاني: بأنه لا يلزم من التفرقة بين أمرين ضرورة تصورهما ضرورة.

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصول · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصولج ١ · ص ٣٠٣