تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلا نقل، أو ظني فآكد، لتباين قرائحهم ودواعيهم المقتضي للاختلاف كما تحيل اتفاقهم على أكل طعام واحد في وقت واحد. قلنا: لم ينقل القاطع لعدم الحاجة، وإنما يكون أن لو لم يكن نفس الإجماع كافيا وفيه النزاع، ولا يمتنع الاتفاق والدليل ظني، فإن أهل الكتابين والفلاسفة والمجوس متفقون على إنكار نبوة محمد ﷺ، وعلى قدم العالم، والتثنية استنادا إلى شبه تناقضها القواطع، فكيف يمتنع على ظني لا يعارضه قطعي. وخرج ما تمثلوا به لعدم الداعي إليه مع انتقاض ذلك بالواقع من إجماع الكل على أركان الإسلام وغيرها من الأحكام التي لم يكن طريق علمها ضروريا والوقوع دليل الضرورة.

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصول · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصولج ١ · ص ٢٥٦