تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كحركة المرتعش؛ غيرُ مُكلَّف، وإن جاز عقلا فممتنعٌ سَمْعًا؛ لقوله عليه السلام: (وما استُكرِهوا عليه)، والمراد رفعُ المؤاخذة المستلزِمُ لرفع التكليف، ولزومُ الغرامات: لعصمةِ المحلِّ، وإن لم يُضطر فهو مكلفٌ عقلا وشرعا، وعندنا: هو مكلف مطلقًا؛ لأنه مُبتلًى بين فرض وحظر وإباحة ورخصة وإثم وأجر، فإنه لا يُرخص له قتل ولا جرح ولا زنا ولا حظر في الميتة والخمر والخنزير، ورُخص في إجراء كلمة الكفر، وإفسادِ الصوم والصلاة، وإتلافِ المال، والجنايةِ على الإحرام، وتمكينِ المرأة من الزنا.

وفارقت الرجلَ في الرخصة بسبب أن نسبة الولد عنها لا تنقطع، فلم يكن بمعنى القتل، ولهذا قام إكراهُ القاصر شبهةً في الدرء عنها دونه، وهذا آية الخطاب، ولا ينافي الاختيارَ وإلا لبطَل الإكراهُ، لأنه حاملٌ على موافقة الملجئ، فلم يناف شيئا من الأقوال والأفعال، وإنما أثر الكامل منه في تبديل النسبة، والقاصر في تفويت الرضا

وأصلُ الشافعي:

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصول · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصولج ١ · ص ٢٣٢