تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفارقُ أن النكاح لا يَبطُل بالشرط الفاسدِ، بخلاف البيع، وإن سَكَتا أو اختَلَفا فالمُسمَّى كالبيع أو المواضعة لتبعية المهر؛ روايتان.

فإن هَزَلا في الجنس وأعرضا فالمسمى، أو بَنَيا فمهرُ المثل، بخلاف البيع؛ لتوقفه على تسمية الثمن، وإنْ سَكَتا أو اختلفا فمهرُ المثل اتفاقا في رواية، والمسمى عنده والمثلُ عندهما في الأخرى.

وإن قُصِد المالُ -كالخلع والعتقِ بمال والصلحِ عن عمد- بطَل الهزلُ عندهما؛ سواءٌ هزلا بأصله أو ببدله أو بجنسه وبنيا، وصح عنده فيجب المسمى عندهما ويقع الطلاقُ مطلقًا، وعندَه يتوقفُ على اختيارها كما في خيار الشرط في الخلع من جانبها، وإن أَعرَضا بطَل الهزلُ اتفاقا، أو سكتا أو اختلفا فعندَه القولُ لمدعي الجِدِّ وعندهما لمدعي البناء

والهزلُ في الإقرار يُبطِله؛ للدلالة على عدم المُخبَرِ به، وكذا تسليم الشفعة بعد الطلب والإشهاد هزلا.

هذا، وإن دخل على اعتقاد، فإن تبرأ كافرٌ عن دينه وهزَل بالإسلام حُكم بصحته كالمكره، بمنزله الإنشاء لا يمكن رد حكمه

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصول · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصولج ١ · ص ٢٢٧