تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالتكليفُ به تكليفٌ به.

قلنا: الإمكانُ الذي هو شرطُ التكليف: أن يتأتى الفعلُ عادةً عند اجتماع شرائطه في وقته وهو قائمٌ، وأما الذي هو شرطُ الوقوع ففيه النزاعُ؛ فإنا نجيز الأمرَ بدون الامتثال، على أن ذلك لازمٌ في جهلِ الآمِر؛ فإنه لو صح لم يكُنِ العلمُ بالإمكان شرطا.

قالوا: لو صحَّ لصح مع علم المأمور بانتفاء الشرط اعتبارا بالأمر، والجامعُ كونُه غيرَ متصورِ الحصولِ.

قلنا: الفرقُ انتفاءُ فائدةِ التكليف ههنا وبقاؤه ثَم، وهو الاختبارُ بظهور البِشْرِ والكراهة، وهما سببا الثواب والعقاب

فروعٌ:

فَعَلى هذا: مَن واقَعَ في رمضان ثم مات، وجبت الكفارةُ، ويجب على الحائض الشروعُ في صومِ يومٍ علِم الله حيضَها فيه، ومن قال: "إن شرَعتُ في صومٍ أو صلاةٍ واجبتين، فطالقٌ"، ثم شرَع فمات في أثنائها، طلُقت؛ خلافا للمعتزلة

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصول · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصولج ١ · ص ٢٠٩