تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعل المكلف، والجبائي وابنه: أن الكل واجب على التخيير، وآخرون أنه واحد معين عند الله تعالى، ويسقط بفعله أو فعل غيره.

لنا: أن الأمر بواحد من أشياء جائز عقلا، فإنه يصح تكليف المولى عبده بكتابة هذا الكتاب أو ذاك على أن يثيبه على أيهما كتب، ويعاقبه بترك الجميع، والنص دال عليه؛ فإنه لم يرد الكل ولا واحدا بعينه، فتعين المبهم.

أما الأول: فلأن التخيير لو أوجب الجميع لوجب عتق الكل إذا وكله في إعتاق أحد عبديه، والتزويج بالخاطبين إذا وكلته بأحدهما.

وأما الثاني: فلأنه ينافي التخيير.

قالوا: غير المعين مجهول مطلقا، فاستحال التكليف به لاستحالة وقوعه منه، فوجب الكل، أو معين.

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصول · الجزء ١ · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصولج ١ · ص ١٤٦