تخطَّ إلى المحتوى

14 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ «يَسْجُدُ فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ»

15 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، «قَرَأَ بِالنَّجْمِ إِذَا هَوَى فَسَجَدَ فِيهَا»، ثُمَّ قَامَ، فَقَرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى

16 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ سَجْدَةً، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَنَزَلَ فَسَجَدَ، وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، ثُمَّ قَرَأَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى. فَتَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ، فَقَالَ: «عَلَى رِسْلِكُمْ. إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْهَا عَلَيْنَا، إِلَّا أَنْ نَشَاءَ». فَلَمْ يَسْجُدْ، وَمَنَعَهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا قَالَ مَالِكٌ: «لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الْإِمَامُ، إِذَا قَرَأَ السَّجْدَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَيَسْجُدَ» [ص: 207] قَالَ مَالِكٌ: «الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ عَزَائِمَ سُجُودِ الْقُرْآنِ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً. لَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ مِنْهَا شَيْءٌ» قَالَ مَالِكٌ: «لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ يَقْرَأُ مِنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ شَيْئًا، بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ. وَلَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ. وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. وَالسَّجْدَةُ مِنَ الصَّلَاةِ. فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقْرَأَ سَجْدَةً فِي تَيْنِكَ السَّاعَتَيْنِ» سُئِلَ مَالِكٌ: عَمَّنْ قَرَأَ سَجْدَةً. وَامْرَأَةٌ حَائِضٌ تَسْمَعُ، هَلْ لَهَا أَنْ تَسْجُدَ؟ قَالَ مَالِكٌ: «لَا يَسْجُدُ الرَّجُلُ، وَلَا الْمَرْأَةُ، إِلَّا وَهُمَا طَاهِرَانِ» وسُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ قَرَأَتْ سَجْدَةً. وَرَجُلٌ مَعَهَا يَسْمَعُ. أَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ مَعَهَا؟ قَالَ مَالِكٌ: «لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ مَعَهَا. إِنَّمَا تَجِبُ السَّجْدَةُ عَلَى الْقَوْمِ يَكُونُونَ مَعَ الرَّجُلِ. فَيَأْتَمُّونَ بِهِ 0 فَيَقْرَأُ السَّجْدَةَ، فَيَسْجُدُونَ مَعَهُ. وَلَيْسَ عَلَى مَنْ سَمِعَ سَجْدَةً مِنْ إِنْسَانٍ يَقْرَؤُهَا، لَيْسَ لَهُ بِإِمَامٍ، أَنْ يَسْجُدَ تِلْكَ السَّجْدَةَ»

موطأ مالك ت عبد الباقي · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.