تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ، فَقَالَ: سَأُخْبِرُكَ عَنِ الْخَمْرِ، إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، فَبَيْنَا هُوَ مُحْتَبٍ، حَلَّ حَبْوَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذِهِ الْخَمْرِ شَيْءٌ فَلْيَأْتِنِي بِهَا» فَجَعَلَ يَأْتُونَهُ بِهَا، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: عِنْدِي رِوَايَةٌ , وَيَقُولُ الْآخِرُ: عِنْدِي زِقٌّ، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اجْمَعُوا بِبَقِيعِ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ آذِنُونِي» .

فَفَعَلُوا: ثُمَّ آذَنُوهُ.

فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ، فَمَشَيْتُ عَنْ يَمِينِهِ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ، فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَنِي عَنْ شِمَالٍ، وَجَعَلَ أَبَا بَكْرٍ مَكَانِي، ثُمَّ لَحِقَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَأَخَذَنِي وَجَعَلَهُ عَنْ يَسَارِهِ، فَمَشَى بَيْنَهُمَا، حَتَّى إِذَا وَقَفَ عَلَى الْخَمْرِ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: «أَتَعْرِفُونَ هَذِهِ؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ الْخَمْرُ.

فَقَالَ: " صَدَقْتُمْ، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَبَائِعَهَا وَمُشْتَرِيَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا ".

ثُمَّ دَعَا بِسِكِّينٍ، فَقَالَ: «اشْحَذُوا» .

فَفَعَلُوا: ثُمَّ أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَرِّقُ بِهَا الزِّقَاقَ، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّ فِي هَذِهِ الزِّقَاقِ مَنْفَعَةً.

قَالَ: «أَجَلْ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَفْعَلُ ذَلِكَ غَضَبًا لِلَّهِ لِمَا فِيهَا مِنْ سَخَطِهِ» .

قَالَ عُمَرُ: أَنَا أَكْفِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لَا» .

وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي قِصَّةِ الْحَدِيثِ.

55 - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، أَنَّ أَبَا طِعْمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، يُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

موطأ عبد الله بن وهب · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موطأ عبد الله بن وهبص ٤٠