تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي عن ابن مسعود: أنه قال: "لا يقولنّ أحدكم: إني صرورة، فإن المسلم ليس بصرورة"١.

قال ابن دريد: "الأصل في الصّرورة أنّ الرجل في الجاهلية كان إذا أحدث حدثا ولجأ إلى الكعبة لم يُهَجْ، فكان إذا لقيه وليّ الدم بالحرم قيل له: هو صرورة فلا تَهِجْهُ، فكثر ذلك في كلامهم حتّى جعلوا المتعبّد الّذي يجتنب النّساء وطيّب الطّعام صرورة وصروريًا، وذلك عنى النّابغة الذّبياني بقوله:

لَوْ أَنَّهَا عَرَضَتْ لأَشْمَطَ رَاهِبٍ ... عَبَدَ الإِلَهَ صَرُورَةٍ مُتَعَبِّدِ

أي: متقبّض عن النّساء والتّنعم"٢.

ومن هذا سمّيَ من لم يَحُجّ: صرورة أو صروريًا، فترك تسميتة بذلك، وأميت لفظه٣.

٩- النّوافج؛ وهي الإبل التي تساق في الصّداق، فتكثر بها إبل الرجل وتعظُم، وكانت العرب تقول في الجاهلية للرجل إذا ولدت له بنت: هنيئًا لك النّافجة، أي المعظّمة لمالك، وذلك أنّه يزوّجها فيأخذ مهرها من الإبل، فيضمّها إلى إبله فينفجها، أي يرفعها ويكثّرها٤.

قال شاعرهم وقد كره ذلك:

لَيْسَ تِلادِي مِن وِرَاثَةِ وَالِدِي ... ولا شَانَ مَالي مُسْتَفَادُ النَّوافِجِ٥

١ ينظر: المجموع للنووي ٨/٢٨١.

٢ الجمهرة ٣/١٢٥٢.

٣ ينظر: الصاحبي ١٠٣.

٤ ينظر: الجمهرة ١/٤٨٩، واللسان (نفج) ٢/٣٨٢.

٥ ينظر: الصاحبي ١٠٥.

موت الألفاظ في العربية · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موت الألفاظ في العربيةص ٣٧٥