تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأعرابي، وهو عند بعضهم (أفعلان) من قولك: كشف الله عنك رونة هذا الأمر، أي غمّته وشدّته١.

وأنكر بعضهم النّون - كما تقدم - وقال هو: رُبّى - بالباء، مأخوذ من الشّاة الرُّبَّى، وهي الحديثة النِّتاج؛ لأن فيه يعلم ما نتجت حروبهم إذا انجلت عنه، قال الشاعر:

أتيتك في الحَنِين فقلت: رُبَّى ... وماذا بين رُبّى والحَنِينِ ٢

وقد يقال في «رُنّى»: «رُنَّة» بحذف الألف وتخفيف النّون، قال ابن منظور: "رُونة، وهي محذوفة العين، ورُونة الشيء: غايته في حَرٍّ أو بردٍ أو غيره، فسمّي به جمادى لشدّة برده، ويقال: إنهم حين سمّوا الشّهور وافق هذا الشَّهر شدّة البرد فسُمّوه بذلك"٣.

وسُمِّيَ رجب: «الأصمّ» لتركهم الحرب فيه حتى لا تسمع صلصلة حديد.

وسُمّيَ شَعبان: «عاذلًا» كأنّه كان يعذلهم على الإقامة، وقد حلّت الحرب والغارات.

وقيل: «عاذل» اسم شهر شوال، أمّا شعبان فاسمه وَعِل، أي: أنّهم عكسوا٤، وأكثرهم على ما ذكرت، أي أن عاذلًا هو شعبان ووَعِلًا شوال٥.

١ ينظر: اللسان (رنن) ١٣/١٨٧، ١٨٨.

٢ ينظر: المصدر السابق (رنن) ١٣/١٨٨.

٣ المصدر السابق (رنى) ١٤/٣٤٠.

٤ ينظر: الأزمنة والأمكنة ١/٢٨٢.

٥ ينظر: اللسان (عذل) ١١/٤٣٨.

موت الألفاظ في العربية · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موت الألفاظ في العربيةص ٣٧١