تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نسميها بالكلمات التاريخية» ١، ومثّل لها بالأسلحة، والمعدات، والعملات، والقوانين، والأحداث الاجتماعية، التي سادت في عصر ثم زالت لزوال تلك المدلولات.

٨- المهمل:

هذا من المصطلحات التي قد تلتبس بالممات، وليس هو مما يرادف الممات في دلالته، والفرق بينهما كبير، فالمهمل من الألفاظ هو ما لم يستعمل في الأصل اللغوي مما تحتمله قسمة التركيب في بعض الأصول اللغوية المتصوّرة أو المستعملة، وأكثره مهمل للاستثقال٢ لتقارب حروفه نحو: سص وظث وثظ، ومقلوبات «خرع» و«هكع» و«خشع» و«خضع» وهو كثير في الثلاثي، وأكثر في الرباعي، وكثير جدًا في الخماسيّ؛ إذ تأتلف من الخماسيّ نحو «سفرجل» عشرون ومائة أصل يحتملها التقليب أهملت جميعًا سوى سفرجل، وكذلك في «فرزدق» و«جحمرش» فالمهمل في العربية أكثر من المستعمل، ومع ذلك فالمستعمل كثير، وهذا يدل على الطاقة الكبيرة للعربية.

أمّا الممات فهو ما كان مستعملًا من ألفاظ اللّغة ثمّ أميت لعلّةٍ، كما تقدّم ذكره.

ومن المصطلحات الّتي تلحق بالممات أو تدلّ على ألفاظ في طريقها إلى الانقراض، أو ممّا يتّصل بفصاحة اللّفظ.

١- الضّعيف:

وهو «ما انحطّ عن درجة الفصيح» ٣ كقولهم للضّفدع: خُنْدَع،

١ المولد في العربية ١٤٥.

٢ ينظر: الخصائص ١/٥٤.

٣ المزهر ١/٢١٤.

موت الألفاظ في العربية · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موت الألفاظ في العربيةص ٣٥٩