تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول سيد قطب - رحمه الله تعالى - عن هذه الآية: إنهم لا يقفون عند حد الكذب والخداع، بل يضيفون إليهما السفه والادعاء: ((وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ))،لم يكتفوا بأن ينفوا عن أنفسهم الإفساد، بل تجاوزوه إلى التبجح والتبرير: ((قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ))

والذين يفسدون أشنع الفساد، ويقولون إنهم مصلحون، كثيرون جداً، في كل زمان يقولونها؛ لأنَّ الموازين مختلة في أيديهم؛ ومتى اختل ميزان الإخلاص والتجرد في النفس اختلت سائر الموازين والقيم، والذين لا يخلصون سريرتهم لله، يتعذر أن يشعروا بفساد أعمالهم؛ لأنَّ ميزان الخير والشر والصلاح والفساد في نفوسهم يتأرجح مع الأهواء الذاتية، ولا يثوب إلى قاعدة ربانية) [2].ا. هـ.

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٩١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٩١١