وهذا من أظهر أثار العواطف؛ فإنك إن أحببت الله ارتبطت به، وتعلقت به وكذا في شأن النبي - عليه الصلاة والسلام -، وإخوانك المؤمنين، وشعائر هذا الدين، والارتباط والتعلق أمره بين لا يخفى على أحد كما قال المحبون من قبل:
أمر على الديار ديار ليلى **** أقبل ذا الجدار وذا الجدارا
وما حب الديار شغفن قلبي **** ولكن حب من سكن الديارا
ولذلك وقفوا على الأطلال، ووصفوا الخيام والجمال، كل ذلك من أثر ذلك التعلق والارتباط، وكما قال قائلهم أيضا: ولو قيل لمجنون ليلى: تريد ليلى أم الدنيا وما في طواياها؟ لقال غبار من تراب نعالها أحب لنفسي، وأشفى لبلواها.
موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٦٧٢