تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن المنهج الإسلامي منهج شامل كامل لجميع مجالات العقائد والعبادات والأخلاق والمعاملات والعلاقات، سواءً كانت علاقة الإنسان بربه، أو علاقته بنفسه، أو علاقته بغيره (في داخل الأسرة أو داخل المجتمع أو فيما بين المسلمين وغيرهم) (13).

فيكون شاملاً كاملاً لمراحل العمر ونواحي الحياة قادراً على استيعاب شؤون الحياة ومشكلاتها المتجددة في كل زمان ومكان.

فلابد للداعي أن يراعي هذا الشمول في دعوته (14) للنصارى العرب وغيرهم، فلا يدعوهم فقط إلى مسائل الاعتقاد، أو يقتصر على مجال العبادات، أو يغفل عن مجال المعاملات، بل لابد أن يعلم هؤلاء النصارى أن الإسلام دين شامل كامل لجميع نواحي الدين والدنيا، وأنه قادر على أن يلبي جميع احتياجاتهم ومتطلباتهم الدينية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية ليكون ذلك أدنى لقبولهم واستجابتهم لهذا الدين العظيم.

* التدرج في الدعوة إلى الله:

إن شمول هذا الدين بعقائده وشرائعه ومعاملاته لابد أن يقدّم للمدعو تدريجاً ليسهل تقبله وتطبيقه.

إن المتأمل في رسالة الإسلام من بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، يتضح له أن التدرج كان السمة البارزة في منهج الدعوة إلى الله.

ونقصد بالتدرج في الدعوة، تدرجه عليه السلام في تبليغ الإسلام والدعوة إليه، مبتدئاً بالأهم فالمهم، فنبدأ بالتوحيد التي هي غاية بعثة الرسل عليهم السلام جميعاً، فكل واحد منهم كان يستفتح دعوته إليهم بقوله: (اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) (15) وبقى صلى الله عليه وسلم على ذلك ما يقارب نصف عمره بعد الرسالة يدعو للتوحيد.

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٦٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٦٢١