تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

92 - ملامح المنهج الدعوي في دعوة نصارى العرب إلى الإسلام (1)

* أن تكون أمور الدعوة مستمدةً من الكتاب والسنة الصحيحة:

إن الدعوة إلى الله دعوة إلى دينه وشرعه، فلابد أن تستقى من مصدر التشريع وهو كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة الثابتة، فخير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن اعتصم بهما هُدي، ومن تركها ضل قال الرسول - صلى الله عليه وسلم-: (إني قد تركتُ فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا كتاب الله وسنة نبيه) (1).

وجميع أصول الدعوة (موضوعها وطرق تبليغها ومبلغها) من جملة ما ورد في الكتاب والسنة، فمن اتبعها كان مهتدياً في طريقه ناجحاً في دعوته، ومن أعرض عن هذا المنهاج كان إعراضه سبباً في ضلاله، ومن الضلال تفرق الجهود، وضياع الأوقات، بل ربما رُد العمل على صاحبه كما في صحيح مسلم عن عائشة - رضي الله عنها-: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) (2).

وهكذا منهج صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن سار على هديهم قال صلى الله عليه وسلم: (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ) (3)، وقال عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه-: (من كان منكم متأسياً فليتأس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فإنهم كانوا أبرّ هذه الأمة قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، وأقومها هدياً وأحسنها حالاً، قوماً اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم) (4).

* البدء ببيان مبادئ الإسلام الكبرى ومحاسنه:

(1) بقلم: أ. سارة بنت عبد الرحمن الفارس

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٦١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٦١٩