وَتَرَكْتَنِي فَأَخَذْتَ تُنْغِضُ رَاسَكَ كَأَنَّكَ تَسْتَفْقِهُ شَيْئًا يُقال لَكَ قال: وَفَطِنْتَ لِذَاكَ قال عُثْمَان ُ: نَعَمْ، قال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:) أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ آنِفًا وَأَنْتَ جَالِسٌ (قال: رَسُولُ اللَّهِ؟ قال:) نَعَمْ (قال: ﴿فَمَا قال لَكَ؟﴾ قال: ﴿إِنَّ اللّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (24) قال عُثْمَانُ: فَذَلِكَ حِينَ اسْتَقَرَّ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِي وَأَحْبَبْتُ مُحَمَّدًا) (25) (26)
ومن الوعظ الحسن الترغيب بتعريفهم بفضل إيمانهم فالأجر لهم مضاعف عن أبي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (ثَلَاثَةٌ لَهُمْ أَجْرَانِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ..... الحديث). (27)
3 - المجادلة:
هي دفع القول على طريق الحجة بالقوة ..... وتكون حقا في نصرة الحق وباطلاً في نصرة الباطل. (28)
والأصل فيها قوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (29) والأمر هنا لم يخصص لذا فتكون المجادلة للمسلمين وغير المسلمين، ولكن تختلف لغيرالمسلمين باختلاف المدعوين.
أ: مجادلة مدعي الربوبية: