تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - سبي، فإذا امرأة من السبي تحلَّبَ ثديها تسقي؛ إذ وجدت صبياً في السبي أخذته فألصقته ببطنها، وأرضعته، فقال: "أترون هذه طارحة ولدها في النار"، قالوا: لا، وهي تقدر على أن لا تطرحه، قال: "لله أرحم بعباده من هذه بولدها" (متفق عليه).

15ـ التشويق والتنويع في العرض

فهو أحياناً يطرح المسألة على أصحابه متسائلاً: "أتدرون ما الغيبة" (مسلم)، "أتدرون من المفلس" (أحمد)، "إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنما مثلها مثل المسلم فأخبروني ما هي" (متفق عليه). ولا شك أن السؤال مدعاة للتفكير وتنميته، ومدعاة للاشتياق لمعرفة الجواب مما يكون أرسخ في الذهن.

وأحياناً يغير نبرات صوته: "كان إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم" (مسلم).

وأحياناً يغير جلسته كما في حديث أكبر الكبائر: "وكان متكئاً فجلس فقال ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور" (الشيخان).

16ـ استعمال الوسائل التعليمية

أ- فهو يشير تارة بقوله: "أنا وكافل اليتيم كهاتين وأشار بأصبعه السبابة والوسطى" (البخاري)، وقوله: "الفتنة من هاهنا من حيث يطلع قرن الشيطان" وأشار بيده إلى المشرق. (متفق عليه).

ب- وتارة يضرب المثل، أو يفترض قصة: "مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فكان بعضهم أسفلها وكان بعضهم أعلاها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً فلم نؤذ من فوقنا، فإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً، وإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً" (البخاري). وكما في قوله: "لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على دابته وقد أضلها في أرض فلاة وعليها طعامه وشرابه فنام تحت شجرة ينتظر الموت، فقام فإذا هي عند رأسه" (متفق عليه).

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٥٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٥٩٢