تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 - تربيته لأصحابه على منهج التلقي

[عن العرباض بن سارية -رضي الله عنه- قال: وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا، فقال: "أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد، وإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجد] (الترمذي وقال حسن صحيح)، وقال في وصف الطائفة الناجية: [من كانوا على ما مثل أنا عليه اليوم وأصحابي] (أبو داود). وحين رأى مع عمر صحيفة من التوراة غضب، ونهاه عن ذلك، وقال: [لو كان موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي] (أحمد).

5 - تربيتهم على منهج التعامل مع النصوص

خرج على أصحابه وهم يتمارون في القدر، هذا ينزع آية، وهذا ينزع آية فغضب حتى كأنما فقىء في وجهه حب الرمان من الغضب. وقال: [بهذا أمرتم، أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض؟!، انظروا إلى ما أمرتكم به فاتبعوه، وما نهيتم عنه فاجتنبوه] (أحمد).

6 - تعويدهم على الاستنباط

سأل أصحابه يوماً: "إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي". قال ابن عمر - راوي الحديث - فوقع الناس في شجر البوادي، قال عبد الله ووقع في نفسي أنها النخلة فاستحييت. ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال: "هي النخلة" (الشيخان).

7ـ تربيتهم على القيام بواجب العلم

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار" (أحمد). وقال - صلى الله عليه وسلم -: "بلغوا عني ولو آية" (البخاري). وقال - صلى الله عليه وسلم -: "نضر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها فرب مبلغ أوعى من سامع". وقد روى هذا الحديث (24) من أصحابه مما يشعر أنه قاله - صلى الله عليه وسلم - في أكثر من مناسبة.

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٥٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٥٨٩