تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيهما: تقديم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الإيمان بالله تعالى وهذا يبرز أهميتهما وأنهما من الإيمان بمنزلة الدليل وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هما السبيل لتحقيق الإيمان بالله ونشره، ومن ثم ربط النبي صلى الله عليه وسلم بين وجود الإيمان ووجود الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فكل منها يستلزم الآخر وذلك فيما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه حيث يقول صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان".

ففي هذا الحديث يأمر النبي صلى الله عليه وسلم كل مسلم ومسلمة إذا رأى منكراً أن يغيره ومن المهم هنا أن ننبه إلى سر التعبير بالفعل "يغيره" دون يدمره مثلاً إذ التغيير يتطلب هدماً وبناءً وربما استغرق وقتاً فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا التغيير باليد إذا كان ذلك المنكر في المكان الذي للإنسان عليه ولاية كأن يكون في بيته أو من بعض أبنائه فإن لم يكن كذلك طالب بتغييره بلسانه فإن عجز عن الكلام وقت المنكر أنكر بقلبه وزال عنه.

ثانياً: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هما سبب الفلاح في الدنيا والآخرة

قال تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون *104) (آل عمران) فقد لخصت هذه الآية الكريمة كل أسباب الفلاح في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ثالثا: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من صفات كل مؤمن ومؤمنة

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٥٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٥٢٩