تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس من شك في أن الاستشراق قد نجح في تحقيق بعض مستهدفاته على أصعدة مختلفة، فقد تمكن من جهة من إيقاف المد الإسلامي إلى الدول الغربية وذلك عن طريق ترويج تلك الصورة الشائبة عن الإسلام والتي اقتنع بها الإنسان الغربي مع مرور الأيام فأصبحت جزءاً لا يتجزأ من الإرث الفكري الذي ينقله كل جيل إلى الذي يليه دونما وعي مما نجم عنه أن الإٍسلام أصبح أكثر الأديان كرهاً في المحيط الغربي، ومن جهة أخرى تمكن الاستشراق من زعزعة ثقة كثير من المسلمين بموثوقية مصادر دينهم وبإخلاص نبيهم، وذلك عن طريق إثارة الشبهات والشكوك ومحاولة فهم النصوص المقدسة بوضعها في بعد بشري معزول عن أية علاقة بالوحي.

فالاستشراق، إذن، قد مثل ولا يزال يمثل، تحدياً صارخاً أمام الفكر الإسلامي والدعوة الإسلامية، ونحن أمام هذا التحدي لا يكفي فقط أن نبدي الغضب والاحتجاج، الأمر الذي يعيبه علينا المستشرقون، بل ينبغي علينا أن نأخذ الأمر مأخذ الجد ونرد الصاع بالصاعين .. وهو ما تجده في المقال التالي بعنوان (مناهضة الفكر الاستشراقي).

الدعوة إلى الله: "محمد شمس الحق"

73 - المال .. دور حيوي وأثر فعال في إحياء الدعوات:

جاء في جريدة الشرق الأوسط عدد الاثنين 20 ربيع الآخر 1420 هـ 2 أغسطس 1999 م الصفحة الأولى في عنوان بالخط العريض أن "بيل غيتس" (إمبراطور الكمبيوتر) يعتزم التبرع بـ 100 مليار (مائة ألف مليون) دولار للأعمال الخيرية.

والسبب كما جاء في طيّات الخبر (أنه أصيب بصدمة قاسية من جراء المناظر المروعة التي شاهدها أثناء زيارة للهند وجنوب أفريقيا؛ فقرر أن يبذل الجهود للمساعدة في تخليص العالم من الأمراض الخطيرة والقاتلة مثل الإيدز والملاريا من خلال المؤسسة الخيرية التي يرعاها والتي تحمل اسمه، بحيث يحتل المرتبة الأولى في قائمة المانحين من الأفراد في العالم). انتهى الخبر.

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٥٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٥٢٢