وإذا غضضنا الطرف عن الصورة الاستشراقية الماضية ونظرنا إلى أيامنا الحاضرة فإننا نرى فيها منحى استشراقياً آخر للنيل من الإسلام وهدم أسسه، فكما هو معروف أن الاهتمام بالإسلام قد زاد في الغرب بصورة منقطعة النظير بعد الثورة الإيرانية عام 1979 ميلادي، فقد تكاثرت المقالات والبرامج الإذاعية والتلفزيونية وحملت معظمها في طياتها الغش والخداع والأخطاء مما جعل المعلومات الخاطئة تنشر في كل مكان وكما يقول مكسم رودنسون فإن (مجمل صورة عالم الإسلام قد شوهت من خلال منظور مشوه إلى حد كبير) والسبب في ذلك، على حد اعتقاد "مكسيم رودنسون"، هو التقدم الهائل في مجال وسائل الإعلام الجماهيري الذي استثار شهية الكثيرين، لكي يكتبوا عن الإسلام والعالم الإسلامي على الرغم من أنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء اكتساب الكفاءة العلمية التي تتطلب وقتاً طويلاً وتحضيراً حقيقياً، وقد أطلق عليهم "رودنسون" بأنهم طفيليون (الذين يتطفلون على العلم تطفلاً ويحدثونك موضوع الإٍسلام والعرب إلخ ... وكأنهم عارفون).
موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٥١٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٥١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي