تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذ بالرسالة قد خرجت من قلب هذا الطالب إلى من كان سبباً في سعادته الحقيقية بعد الله تعالى بنماء عقله وتفتح ذهنه وزيادة علمه. رسالة إلى من عايش معه شطراً َمن حياته، فاقتبس فيها هدياً من هديه وسمتاً من سمته واقتفى أثراً من أثره، رسالة لمن كان سبباً بعد اللهً في علمه وتعلمه، من كان يمضي معه ما يقرب من ست (6) ساعات فلا تفارق عينه عينه ولاهيئته خياله .......

أو تراك قد عرفت المرسل إليه؟ إنها رسالة من طالبٍ قد تخرََّج وأنهى مرحلة التعليم وانتقل إلى مرحلة أخرى، أرسلها وفاءً وشكراً إلى ذلك المعلم الكريم المبارك. الذي طالما سكب دم روحه من أجل تعليمه حيث قال كاتبها ...

(بسم الله الرحمن الرحيم)

أستاذي الكريم ومعلمي الفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد: فهذه رسالة من قلبٍ طالما غرست فيه بعض غراسك وزرعت فيه بعض زرعك، فرويته بمعالم فضلك ووهبته جميل هباتك

أستا ذي ومعلمي: كم كنتُ أغبطك على هذه المهنة العظيمة ذات الشرف في الدنيا والآخرة، كيف لا وهي مهنة الأنبياء وطريق المرسلين، ولقد كنتُ أتأمل قوله تعالى (هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون). فقلتُ في نفسي هنيئاً لك هذا الفضل.

فإذا جاء الناس يوم القيامة بالشاة والبعير والعمارات والعقارات والأموال والمراكب الفارهة التي جمعوها في الدنيا جئت أنت تحمل معك البقرة وآل عمران وأُناساً اهتدوا بهديك وتعلموا من علمك ونهلوا من فضلك قد نورت بصائرهم ونفيت عنهم الجهالات وأبعدتهم عن الفضلات. فكم حاربت إبليس وأبعدت طلابك عن التلبيس وخشيت عليهم من أن يكونوا مفاليس وبشراك

بشراك بحديث رسولك ومصطفاك، حيث قال: (إن الله وملائكته، حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت في البحر، ليصلون على معلم الناس الخير). رواه الطبراني في الكبير والضياء عن أبي أُمامة وصححه الألباني في صحيح الجامع.

وأحسبك أنك منهم إن شاء الله تعالى بصدق نيتك وإخلاصك لله تعالى.

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٤٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٤٣٨