تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الحديث: أن رجلاً استأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما رآه. قال: بئس أخو العشيرة وبئس ابن العشيرة. فلما جلس تطلَّق النبي - صلى الله عليه وسلم - في وجهه وانبسط إليه.

فلما انطلق الرجل.

قالت له عائشة: يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا عائشة متى عهدتني فحَّاشاً؟ إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره)) [5].

الثاني: أنه يغلب على المبتدعة نصرة ضلالهم وتقويته ولو بالكذب على رسول الله - عليه الصلاة والسلام -.

فهؤلاء المتصوفة الأحناف المنتشرون ببلاد المشرق نصروا مذهبهم بطرق شتى غير مشروعة، حتى كذب بعضهم على رسول الله - عليه الصلاة والسلام - لنصرة مذهبه.

ومن ذلك ما افتراه الكذاب الأشر مأمون بن أحمد الهروي الحنفي على رسول الله - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: يكون في أمتي رجل يقال له: محمد بن إدريس يكون أضر على أمتي من إبليس، ويأتي آخر الزمان رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج أمتي. [6]

فماذا بعد الحق إلا الضلال؟.

قيل ليحيى بن سعيد القطان: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خُصماؤك عند الله - تعالى -؟

قال: لأن يكون هؤلاء خصمائي أحب إلي من أن يكون خصمي رسول الله - عليه الصلاة والسلام - يقول: لِمَ حدثت عني حديثاً ترى أنه كَذِب [7].

الثالث: أن أفعالهم المخالفة للمنهج السلفي توحي بلسان الحال أن الدين ناقص وأنهم استحسنوا أموراً أرادوا بها إتمامه وهذا منافٍ لقوله - تعالى -: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً [8].

ونحوها من الأدلة فكان لزاماً على أئمة الدين أن يحذروا المجتمعات الإسلامية من الجلوس مع المبتدعة الذين حاولوا طمس معالم الدين ومحاسنه والعبث بتراثه النبوي الشريف.

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٣٣٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٣٣٨٩