تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل أقول: يجب التركيز أولاً على اجتناب الكبائر، فإن الصغائر تكفرها الصلوات الخمس، وصلاة الجمعة، وصيام رمضان وقيامه، كما جاء في الحديث الصحيح: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان: مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر).

وفي الصحيحين: (أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، فهل يبقى على بدنه من درنه شيء؟ فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا). والمراد بها: صغائر الخطايا، فإن الكبائر لا تكفرها إلا التوبة.

يؤكد هذا ما جاء في كتاب الله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: 114].

وفي الصحيحين: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه).

وفي الصحيح أيضًا: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما).

بل قرر القرآن الكريم أن مجرد اجتناب الكبائر يكفر الصغائر، وهذا إذا اجتُنبت الكبيرة تدينًا وخشية من الله تعالى، لا عجزًا عنها، وهو حريص عليها راغب فيها. يقول تعالى: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريمًا﴾ [النساء: 31].

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٣٣٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٣٣٤٨