تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما للجدل والمراء من آثار سيئة على النفوس، فإن النبي عليه الصلاة والسلام، رغب في تركه، ففي الحديث: ((أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً)) ([6])، وروى الدارمي في مقدمة سننه آثاراً في التحذير من الجدال والمراء منها:

(1) عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال: " .. وكفى بك إثماً أن لا تزال مماريا .. ".

(2) عن ميمون بن مهران رضي الله عنه أنه قال: "إياك والخصومة والجدال في الدين .. ".

(3) عن مسلم بن يسار قال: "إياكم والمراء، فإنها ساعة جهل العالم، وبها يبتغي الشيطان زلته".

وأما الآثار المترتبة على الافتراق فمن أهمها:

(1) تصدّع صف المسلمين، وضياع قوتهم، الذي يؤول بهم إلى الفشل، الذي حذر منه القرآن الكريم، في قوله تعالى: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) [سورة الأنفال: 46].

(2) تسلط الأعداء على المسلمين: فالأعداء لا يتمكنون من استباحة دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم والاستيلاء على ديارهم، إلا إذا وهنوا عن مقاومته، وضعفوا عن مواجهته، ومن أعظم عوامل الضعف: الفرقة والشتات الناتج عن الاختلاف.

(3) الهلاك الذي حذر منه رسول الله صلى الله عليه و سلم، وأخبر أنه سبب هلاك الأمم قبلنا، فعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه: ((أنه سمع رجلاً يقرأ آية سمع النبي صلى الله عليه وسلم قرأ خلافها، فأخذت بيده فانطلقت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كلاكما محسن، فاقرآ، فإنّ من كان قبلكم اختلفوا فأهلكهم)) ([7]).

وعند أحمد من حديث طويل عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما أهلك من كان قبلكم الفرقة .. )) ([8])، وهناك أحاديث أخرى تحض على لزوم الجماعة وتحذر من الفرقة، منها قوله عليه الصلاة والسلام: ((عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعَدُ، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة)) ([9]).

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٣٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٣٣٢٤