تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

91 - هكذا علمنا السلف (71) تأديب أهل الأهواء:

د. يحيى بن إبراهيم اليحيى

هجر المبتدع والبعد عن أهل الأهواء ومجالستهم:

عن أبي عثمان: «أن رجلاً كان من بني يربوع يقال له: صبيغ، سأل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن الذاريات والنازعات والمرسلات أو إحداهن، فقال له عمر - رضي الله عنه -: ضع عن رأسك، فوضع عن رأسه، فإذا له وفيرة فقال: لو وجدتك محلوقاً لضربت الذي فيه عيناك، قال: ثم كتب إلى أهل البصرة أن لا تجالسوه، أو قال: كتب إلينا: أن لا تجالسوه، قال: فلو جلس إلينا ونحن مائة لتفرقنا عنه» (1).

عن إسحاق بن إبراهيم بن هانئ قال: سألت أبا عبد الله عن رجل مبتدع داعية يدعو إلى بدعته، يُجالَسُ، قال أبو عبد الله: «لا يُجالَس ولا يُكَلَّمُ لعله يتوب» (2).

بعض الشبه لا تخرج إلا بالضرب:

عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد قال: «أتى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقيل: يا أمير المؤمنين إنا لقينا رجلاً سأل عن تأويل القرآن، فقال عمر: «اللهم مكِّنّي منه، فبينا عمر ذات يوم جالس يغدي الناس إذ جاءه عليه ثياب فتغدى، حتى إذا فرغ قال: يا أمير المؤمنين ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً فَالحَامِلاتِ وِقْراً﴾ فقال عمر: أنت هو، فقام إليه وحسر عن ذراعيه، فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته، فقال: والذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقاً لضربت رأسك، ألبسوه ثيابه واحملوه على قتب، ثم أخرجوه حتى تقدموا به بلادكم، ثم ليقم خطيباً ثم ليقل: إن صبيغاً .. » (3).

أخطأه فلم يزل وضيعاً في قومه حتى هلك وكان سيدهم، قال أبو حاتم: ولم يقل أبو حفص في حديثه ثم أخرجوه حتى تقدموا به بلادكم» (4).

-------------------

(1) روى هذه القصة الدارمي في مقدمته من طريق ابن عجلان عن نافع مولى ابن عمر (1/ 55). الإبانة 1/ 414.

(2) الإبانة 2/ 475.

(3) قال المحقق: كذا في ظ، لوجود مسح.

(4) الإبانة 1/ 414 - 415.

http://www.taiba.org المصدر:

=========

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٣٠٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٣٠٦٧