ب- المتابعة للرسول- صلى الله عليه وسلم -.
فالداعية يجب عليه أن يبتغي بدعوته للأفراد والجماعات وجه الله - تعالى -، ويجب عليه أن يبتعد عن كل ما يقربه من الرياء والسمعة أو أن يكون له أتباع أو جماعة أو حزب. قال - تعالى -: ?وَمَا أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ? (البينة: 5)، وقال - تعالى -: ?فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا? (الكهف: 11).
فإذا أخلص الداعية عمله لله، ورزق المدعو الاستقامة، فإن الله - تعالى - يكتب للداعية مثل أجر المدعو، ولا ينقص من أجره شيئًا. ففي الحديث الصحيح: "من دعا إلى هدًى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه غير أنه لا ينقص من أجورهم شيئًا" (النووي على مسلم 16/ 227).
2 - صلة الداعية بالله - تعالى -:
إن صلة الداعية بالله - تعالى - من أهم الأسباب لنجاح الداعية في عمله، وهذه الصلة تكون بالتقرب إلى الله - تعالى - بجميع أصناف العبادة، خاصة الدعاء والتضرع بين يدي الله - تعالى -. ففي الحديث الصحيح: "الدعاء هو العبادة" (رواه أبو داود 2/ 76 - 77؛ والترمذي5/ 211، 5/ 374 - 375، 5/ 456؛ وابن ماجة 2/ 1258).