تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتلك شهادة الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم -: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4]، تلك هي الأسوة الحسنة؛ ولذلك قال بعد ذلك: ﴿لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾؛ إذ الخلق الحسن هو باب العمل الصالح، وسبب قبوله؛ فليس عبثاً أن يصرح الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله العجيب: «ليس شيء أثقل في الميزان من الخلق الحسن» (4)، وقوله في نحو هذا أيضاً: «إن أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وإن حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة» (5)؛ ولذلك فإنه: «لا يكون المؤمن لعاناً» كما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (1)، وقال لعائشة أم المؤمنين إذ استغربَتْ منه أنه دارى أحد الناس ممن يكره: «يا عائشة! متى عهدتني فحاشاً؟ إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره» (2). والقصة كما في صحيح البخاري أنه «استأذن رجل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ائذنوا له، بئس أخو العشيرة ـ أو ابن العشيرة ـ. فلما دخل ألان له الكلام. قلت: يا رسول الله، قلت الذي قلت، ثم ألنت له الكلام؟» فقال لها - صلى الله عليه وسلم - ما قال.

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٢٨٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٢٨٩٨