ثانياً: قراءة الكتب الفقهية الميسرة، وخاصة ما تحتاج إليه من أمور تتكرر عليك كثيراً؛ كصفة الصلاة، والضوء، والغسل، والتيمم، وأحكام المسافر، وإذا كنت من أرباب المال؛ احتجت إلى معرفة أحكام الزكاة، والبيوع والمعاملات المالية.
ثالثاً: قراءة الكتب المختصرة في شروح بعض الأحاديث النبوية، وغيرها من المتون المختصرة في العلوم الشرعية، وعلى رأس هذه العلوم؛ علم التوحيد، ويكون ذلك بتأن واستيعاب لما تقرأ، والأصل في ذلك الاستفادة من الشيخ، وإذا لم يتيسر ذلك كما هو حال الكثيرين؛ فإن التقيد بالترتيب المذكور مع الصبر والاجتهاد؛ يؤدي إلى نتيجة مرضية.
رابعاً: الحرص على سؤال أهل العلم في كل ما أشكل، وتنظيم ساعات فراغك، واستغلالها في الاستفادة من سماع الدروس العلمية، والمحاضرات المفيدة.
والرغبة الصادقة هي أصل ذلك كله، فعلى المسلم أن يحرص على تعلم دينه، ويصدق النية في ذلك؛ فلن يعدم من الله معيناً ..
أخي المسلم: ليس شرطاً أن تحيط علماً بجميع العلوم الشرعية، ولكن إذا اسعفتك همتك إلى ذلك ففي ذلك خير ..
وأما القدر الواجب عليك من العلم الشرعي فقد علمته، وهو الذي بدونه لن تعبد الله تعالى عبادة صحيحة ..
فاحرص على تعلم دينك، ولا تضيع ساعات عمرك فيما لا ينفع، وادع الله تعالى أن يعينك على ذلك ..
قال رسول الله: ((سلوا الله علماً نافعاً، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع)) [رواه ابن ماجه: صحيح ابن ماجه للألباني:3114].
والحمد لله تعالى .. والصلاة والسلام على النبي محمد وآله وصحب
89 - الدعوة إلى الله في البيوت (1):
الدعوة إلى الله في البيوت تشغل حيزاً كبيراً من اهتمام الداعية، وتقض مضجعه، وفي الوقت الذي تشغله أعمال الدعوة خارج البيت عن القيام بجهد يُذكر داخل البيت، ولهم العذر في هذا؛ فإن كثرة مآسي الأمة وضخامة العبء الملقى على عاتق الدعاة أكبر من أوقاتهم وجهودهم المبذولة.
(1) عبد الله بن مبارك البوصي