عن عبد الله بن زبيد عن الربيع بن خيثم أنه جاءه سائل يسأل قال: ((فخرج إليه في ليلة باردة قال: فإذا هو كأنه مقرور، قال: فنزع برنساً له فكساه كان يزعم أنه من خز، قال: فأعطاه إياه ثم تلا هذه الآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (2)
اتهامه لنفسه:
عن بشير قال: ((بت عند الربيع ذات ليلة، فقام يصلي فمر بهذه الآية: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ قال: فمكث ليلته حتى أصبح ما يجوز هذه الآية إلى غيرها ببكاء شديد)) (3)
التواضع والإنصاف:
عن بكر قال: كان الربيع يقول لخادمه: ((عليّ نصف العمل وعليك نصف، وعليّ كنس الحش)) (4)
الإسرار بالعمل الصالح:
عن سفيان قال: أخبرتني سرية الربيع بن خيثم قالت: ((كان عمل الربيع كله سراً، إن كان ليجيء الرجل وقد نشر المصحف فيغطيه بثوبه)) (5)
زيارة المقابر من سبل تزكية النفس وترقيق القلب:
عن ابن فروخ قال: كان الربيع بن خيثم إذا كان الليل ووجد غفلة الناس خرج إلى المقابر فيجول في المقابر يقول: ((يا أهل القبور كنتم وكنا، فإذا أصبح كأنه نشر من أهل القبور)) (6)
من المخبتين:
عن نسر بن ذعلوق قال: ((كان ابن مسعود إذا رأى الربيع بن خيثم مقبلاً قال: ﴿وَبَشِّرِ المُخْبِتِينَ﴾، لو رآك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأحبك)) (7)
قال عبد الله بن مسعود للربيع بن خيثم: ((والله لو رآك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأحبك)) (8)
عن عبد الله بن مسعود عن أبي عبيدة قال: ((كان إذا أتى عبد الله لم يكن إذن لأحد حتى يفرغ كل واحد منهما من صاحبه، وكان يقول: لو رآك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأحبك، وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين)) (9)
------------------------
(1) كتاب الزهد للإمام أحمد / 459.