تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد تأملنا في هذا الحديث فلننتقل إلى حديث نبوي كريم آخر متفق عليه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله إذا أحب عبداً دعا جبريل فقال: إني أحب فلاناً فأحببه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض. وإذا أبغض عبداً دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلاناً فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه، ثم توضع له البغضاء في الأرض) (2).

قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى - في شرحه لهذا الحديث: " قال العلماء: محبة الله لعبده هي إرادته الخير له وهدايته وإنعامه عليه ورحمته .. وبغضه: إرادة عقابه أو شقاوته ونحوه، وحب جبريل والملائكة يحتمل وجهين، أحدهما: استغفارهم له وثناؤهم عليه ودعاؤهم، والثاني: أن محبتهم على ظاهرها المعروف من المخلوقين وهو ميل القلب إليه واشتياقه إلى لقائه، وسبب حبهم إياه كونه مطيعاً لله - تعالى - محبوباً له، ومعنى يوضع له القبول في الأرض: أي الحب في قلوب الناس ورضاهم عنه فتميل إليه القلوب وترضى عنه ".

أرأيتم المعادلة .. إنها باختصار أن يُقبل المرء بكليته على الله - عز وجل -، ويكن معه بصدق وإخلاص؛ فيحبه الله - عز وجل - ويكن معه، ويجعل الكون كله معه مؤيداً ونصيراً، وبالعكس.

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٢٣٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٢٣٦٠