وبالتالي فلا غضاضة على العبد أن يكون فقيراً في هذه الدنيا إذا كان الفقر لا يعني دناءة المنزلة عند الله عز وجل، بل إن لله أولياء من خلقه شعثاً غبراً مدفوعين في الأبواب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رب أشعث مدفوعاً في الأبواب لو أقسم على الله لأبره)، وكما قال -صلى الله عليه وسلم- للصحابة حين مر رجل من أشراف الناس فقالوا: هذا والله حري إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفع، ومر رجل من فقراء المسلمين فقالوا هذا حري إن خطب أن لا ينكح، وإن شفع أن لا يشفع، وإن قال أن لا يسمع لقوله فقال صلى الله عليه وسلم: (هذا خير من ملء الأرض من هذا).
6 - حتى تكون راضياً مطمئناً:
من أجل أن يخفف الداعية عن نفسه القلق الناتج عن المعاناة من قلة ذات اليد، وينقلب توتره وضجره إن كان موجوداً إلى هدوء واطمئنان ورضا، عليه التأمل فيما يأتي: