تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن معرفة الله من ههنا تبدأ: الشعور بالفرح به - تعالى - رباً خالقاً، والأنس بجماله - عز وجل - إلهاً رحيماً؛ فيمتلئ القلب شوقاً إليه - تعالى -، ثم تنشط الجوارح للسير إلى بابه الكريم، والعروج إلى رضاه، عبر مدارج السالكين، ومنازل السائرين. فيجد الإنسان الأنس كل الأنس كلما ازداد معرفة بالله جل جلاله.

وإنما مدارج المعرفة به - تعالى - أن ينطلق المسلم من توحيد الربوبية الذي ينفتح بابه على العبد أول ما ينفتح من الشعور بحق الخالقية كما قررناه؛ ذلك أن الرب إنما هو رب من حيث هو مالك للمربوب؛ ذلك معناه العام في اللغة وفي الشرع. قال ابن منظور: «الرَّبُّ: هو اللّه - عز وجل - هو رَبُّ كلِّ شيءٍ: أَي مالكُه، وله الرُّبوبيَّة على جميع الخَلْق، لا شريك له، وهو رَبُّ الأَرْبابِ، ومالِكُ المُلوكِ والأَمْلاكِ. ولا يقال الربُّ في غَير اللّهِ، إِلاّ بالإِضافة. ورَبَّهُ يَرُبُّهُ رَبّاً: مَلَكَه» (1).

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٢٠٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٢٠٣٦