تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولئك هم الذين ماتت ضمائرهم، وقست قلوبهم، فهي كالحجارة أو أشد قسوة، فأشربوا الكفر والعناد بطغيانهم، فوقفوا بكل عناد يعارضون دعوات الرسل والأنبياء، عليهم الصلاة والسلام، ويحاربونها بكل وسيلة يمكن أن تتفتق عنها عقولهم الشيطانية الماكرة، ولن تستطيع نفوسهم هذه أن تصغي إلى كلمة الحق المجردة، ولن يسمحوا لها أن تطرق آذانهم، وقوم نوح مثلٌ صارخ على ذلك: (وإنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ واسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وأَصَرُّوا واسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً) [نوح: 7] بل إنهم يصرفون الآخرين عن الدعوة، وعن الحق، لئلا ينعموا به: (وقَالَ الَذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا القُرْآنِ والْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ) [فصلت: 26].

إنهم يتآمرون ويمكرون ويكيدون: (ومَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً * وقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ ولا تَذَرُنَّ وداً ولا سُوَاعاً ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْراً) [نوح: 22 - 23]، (إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً * وأَكِيدُ كَيْداً) [الطارق: 15 - 16].

أولئك هم الملأ الذين يتصدون لدعوات الرسل، عليهم الصلاة والسلام بالإعراض والتكذيب والحرب المشبوبة المتنوعة الوسائل والأهداف، هم ومن يتبعهم من الرعاع: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ واللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ولَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ) [الصف: 8].

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ١٨٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ١٨٥٠