تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبذلك رسم الله- تعالى- لهذا الإنسان طريق الهداية المستقيم، فقد خلقه الله- تعالى- في أحسن تقويم: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) [التين: 4] وفطره على التوحيد والإسلام، وأخذ عليه العهد والميثاق ليؤمننَّ بالله ربه: (فِطْرَتَ اللهِ الَتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْق اللهِ) [الروم: 30].

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تُحسّون فيها من جدعاء؟)، ثم يقول أبو هريرة رضى الله عنه (فِطْرَتَ اللهِ الَتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ الله ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ) [1] ..

وألهمه - سبحانه - طريق الخير ليسلكه، وعرّفه طريق الشر ليجتنبه: (ونَفْسٍ ومَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وتَقْوَاهَا* قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا* وقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا) [الشمس: 7 - 10].

وبذلك جعل الله- تعالى- للإنسان هاديًا في داخل نفسه يميز فيه بالإلهام الإلهي بين الأفكار الصالحة والسيئة، والأعمال الصحيحة والباطلة، ويهدي الإنسان إلى الطريق السوي في الأفكار والأعمال.

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ١٨٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ١٨٤٢