• قبول الأعمال منوط بصلاح العقيدة:
والأعمال أنواع مختلفة منها الركن ومنها الواجب ومنها المندوب فإذا علمنا أن الأعمال الصالحة لا تُقبل عند الله - سبحانه وتعالى - إلا إذا كان صاحبها موحداً وحقق شرطين اثنين من عمله:
الأول: الإخلاص لله - سبحانه وتعالى -.
الثاني: موافقة هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ويتمثل هذين الشرطين في قوله - تعالى -: ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً﴾.
فمن حقق هذين الشرطين ولم يكن موحداً لله - سبحانه وتعالى - الذي هو بمثابة الروح والجسد والأساس للبناء فقد حبط عمله لقوله - تعالى -: ﴿ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون﴾ والموحد لا يكون موحداً حتى يجتنب ثلاثة أنواع من الشرك: الأول شرك الربوبية وهو الإشراك مع الله من أفعاله كقول غلاة المتصوفة " وإن من جودك الدنيا وضرتها" والثاني شرك في العبادة كدعاء غير الله والاستغاثة بهم والذبح لهم والنذر لهم وغير ذلك. والثالث شرك في الأسماء والصفات وهو وصف الله - سبحانه وتعالى - بصفات المخلوقين أو تشبيه الله بخلقه وتعطيل أسماء الله وصفاته العليا التي وصف بها نفسه ووصفهُ بها رسوله، قال - تعالى -: ﴿ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين﴾.
بعض الدعاة يقدمون ما حقه التأخير ويؤخرون ما حقه التقديم.