تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثالاً عاليًا للوفاء ورد الجميل لأهله، فقد كان يعامل خديجة - رضي الله عنها - بغاية الإكرام والتقدير حال حياتها، وظل يذكرها ويثني عليها بعد وفاتها، كما أخرج الإمامان البخاري ومسلم من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة" (11). وبشرها - صلى الله عليه وسلم - ببيت في الجنة حال حياتها، وأبلغها سلام الله - جل وعلا - وسلام جبريل - عليه السلام - كما أخرج الإمام مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: "أتى جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يارسول الله هذه خديجة قد أتتك معها إناء فيه إدام- أو طعام أو شراب- فإذا هي أتتك فاقرأ - عليها السلام - من ربها - عز وجل - ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب (12) لاصخب فيه ولانصب (13).

وتذكر عائشة - رضي الله عنها - وفاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لخديجة بعد وفاتها بقولها: "ماغِرْتُ على أحد من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ماغرت على خديجة وما رأيتها، ولكن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة؟ فيقول: إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد" (14).

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ١٦٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ١٦٨١