تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الداعية الناجح والواعظ الصالح، هو من جعل محمداً - صلى الله عليه وسلم - إمامه، وعرف هديه وكلامه، فراش بهداه سهامه، وجّمل بسنته مقامه ومن المعلوم أن خير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وأن أحسن القول الدعوة إلى الله ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾.؛ [فصلت 33]

ولن يفلح الخلف من العلماء و أهل الدعوة والإصلاح إلا إذا ساروا على ما كان عليه أسلافهم وعلى رأسهم محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - و أصحابه والتابعون ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين.

والدعوة إلى الله - تعالى -فن له أصوله؛ وفيما يلي إشارات موجزة و إضاءات وثوابت ومعالم في طريق الدعوة إلى الله أضعها بين يدي كل من دعا إلى الله فأعلم يا رعاك الله

• أن عليك أن تدعو المسلمين إلى الرجوع في كل شأنهم إلى الكتاب والسنة على نهج السلف الصالح.

• اعلم أن أهم ما يدعى إليه التوحيد فإنه حق الله على العبيد ومن أجله بُعثت الرسل، وكل كتاب من أجله نزل وهو رأس العمل.

• الشرك بجميع صوره والبدع والمعاصي أضر على القلوب والشعوب من ضرر السموم على الأبدان، ولذلك سارع في دعوة الناس إلى الفضيلة وتحذيرهم من الرذيلة.

• من طعن في الصحابة فقد طعن في الدين؛ لأنهم نقلته وشهوده، وإذا سقط الشاهد سقط المشهود عليه، فعلينا أن نحب الصحابة جميعاً، وننزلهم منازلهم دون إفراط أو تفريط.

• أهل الحديث العاملون به هم الطائفة المنصورة، والفرقة الناجية، وهم السلف الصالح، فنسأل الله أن يجعلنا من أتباعهم ظاهراً وباطناً 0.

• الحق وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، ونور بين ظلمتين، وأهل السنة وسط بين الخوارج والمرجئة، وبين الروافض والنواصب، وبين القدرية والجبرية، وبين أهل التحريف والتكييف، وبين أهل التعطيل والتمثيل. ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ١٥٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ١٥٨٧