تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصف اللّه - سبحانه وتعالى - نبيه محمداً - صلى الله عليه وسلم - بأنه معلم فقال - سبحانه -: هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين (2) (الجمعة).

وما أجمل ذلك الوصف وأبر هذا القسم الذي صدر من معاوية بن الحكم السلمي - رضي الله عنه -: "بأبي وأمي رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - مارأيت معلماً أحسن تعليماً ولا تأديباً منه" (رواه مسلم).

صفات المعلم الناجح

ولا يستحق أي معلم الصلاة الربانية والدعوات الرحمانية والمنزلة الرفيعة إلا إذا تحلى بصفات ونأى بنفسه عن غيرها، ومن الصفات التي يجب أن يتحلى بها:

الإخلاص للّه وحده: يقول الحافظ ابن جماعة في أدب العالم مع طلبته: "والأولى أن يقصد بتعليمهم وتهذيبهم وجه اللّه - تعالى -ونشر العلم ودوام ظهور الحق وخمول الباطل ودوام خير الأمة بكثرة علمائها واغتنام ثوابهم وتحصيل ثواب من ينتهي إليه علمه".

التقوى والعبادة: قال أبو العالية: "كنا إذا أتينا الرجل لنأخذ عنه نظرنا إلى صلاته فإن أحسن الصلاة أخذنا عنه وإن أساء الصلاة لم نأخذ عنه" (رواه الرامهرمزي بإسناده). وقال الإمام مالك - رحمه الله -: "إن هذا العلم هو لحمك ودمك، وعنه تسأل يوم القيامة فانظر عمن تأخذه".

حث الطالب على حب العلم: إن غرس حب العلم والعناية به من أهم الصفات التي ينبغي أن يتسم بها المعلم. قال الإمام النووي: "وينبغي أن يرغبه في العلم ويذكره بفضائله وفضائل العلماء، وأنهم ورثة الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم، ولا رتبة في الوجود أعلى من هذه".

حسن المظهر: المعلم هو القدوة، والطالب يلاحظ معلمه في كل شيء، وكان السلف الصالح يعنون بذلك ويوصون المحدث بحسن مظهره.

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ١٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ١٢٩٢