أخي وحبيبي: إن ما يمكن فعله في هذه الدقائق - قلّت أو كثرت وحسب ازدحام واختلاف المناطق والمحافظات كثير وكثير، وقبل أن أذكّرك بما يمكن فعله أذكرك أولا باستشعار وعظم نعمة الوقت وأننا محاسبون عليه وهو العمر فاتق الله - تعالى -في وقتك ولا تفرط في كل ثانية ولحظة من لحظاته فأحسن تصريفه فالناس يستوون في امتلاكه لكنهم لا يستوون في تصريفه صحيح أنها لحظات تقضيها ثم تمضي في سبيلك لكنها تتكرر كثيرا منذ أن بدأت في قيادة السيارة إلى ما شاء الله - تعالى -فإذا جمعت شكّلت وقتا ليس بالهين ولا يمكن أن يستخف به، والآن أقترح عليك أن تملأ هذه الدقائق بما يلي:
1 مراجعة ما تيسر من محفوظاتك (القرآن الكريم السنة النبوية القصائد ... ).
2 الإكثار من ذكر الله - تعالى - حيث يرغّب - سبحانه - به في قوله (فاذكروني أذكركم).
3 قراءة ما تيسر من مطويات وكتيبات صغيرة، متى علمت أن الإشارة تتأخر كثيرا.
4 الاستماع إلى شريط مناسب غير محظور شرعا وكذا المذياع.
5 إذا وقع بصرك على أحد المجاورين لك بسياراتهم وليس معه أحد من محارمه فاقرأ - عليه السلام - مع ابتسامة لطيفة فتبسمك في وجه أخيك صدقة فضلا عن أجر السلام لتدخل في نفسه الأنس والسرور، وإذا رأيته على مخالفة شرعية كالتدخين أو إطالة المسجل على أصوات الغناء والمزامير فانتهز الفرصة في كلمات تحتسبها عند الله لتنقذه مما هو فيه.
6 قد تجد عامل نظافة قريبا من سيارتك يؤدي عمله في حرّ الظهيرة ووهج الشمس فلا تبخل عليه بأي إحسان تراه فصنائع المعروف تقي مصارع السوء.
7 قد تجد من تعطّلت به سيارته فأخرّ الناس بذلك فإذا لم تكن مستعجلا ما الذي يمنعك من مساعدته والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه
8 إذا رأيت أولادك وخصوصا الأطفال يؤذون الآخرين بأي ّ أنواع الأذى فهي فرصة لك أن تنبههم وتؤدبهم وتعلمهم وتصونهم.