المصطبة فمشى إليه فالتقاه وأراد أحمد أن يقبل يده فامتنع فطيب السلطان خاطره وأجلسه معه على مقعده ثم خلع عليه، وأركبه صحبته إلى القلعة فأنزله في بيت طغا تيمور على بركة الفيل ونزل جميع الأمراء في خدمته، ثم أرسل له السلطان مالا كثيرا وقماشا ومماليك تخدمه يقال قيمة ذلك عشرة آلاف دينار ذهبا ثم حضر الموكب السلطاني فأذن له في الجلوس ثم أركبه معه إلى الجيزة للصيد، ثم تزوج السلطان برقوق بنت أخيه دوندي سلطان وبنى عليها قريب السفر، ثم تجهز ... وبقي السلطان أحمد في القاهرة ... وبعد مدة طلب إجازة التوجه إلى بغداد فتوجه وحين سمع الخواجة مسعود بتوجه السلطان رحل عن بغداد ودخل السلطان أحمد ... » ا ه (1).
وباء وغلاء:
في هذه السنة وقع الوباء ببغداد وتخلى عنها أكثر أهليها فدخل سلطانها الحلة فأقام بها، وأعقب الوباء غلاء فلذلك تحول. وكان في المحرم توجه غلمان السلطان وحريمه إلى بغداد ... (2).
وفيات
1 ـ أبو بكر الموصلي:
في هذه السنة توفي أبو بكر بن عبد البر بن محمد الموصلي الشافعي قال في ذيل الأعلام: الشيخ الإمام القدوة الزاهد العابد الخاشع العالم الناسك الرباني بقية مشايخ علماء الصوفية وجنيد الوقت، كان في ابتداء أمره حين قدم من الموصل وهو شاب يتعانى الحياكة وأقام بالقبيبات عند منزله المعروف زمانا طولا على هذه الحال وفي أثناء ذلك يشتغل بالعلم
(1) الغياثي ص 195.
(2) الأنباء ج 1.