حوادث سنة 787 ه ـ 1385 م
شاه شجاع من آل المظفر:
في هذه السنة توفي شاه شجاع وقد مر الكلام على تكون إمارتهم في إيران وأوضحت بعض علاقاتهم بنا .. وأن شاه شجاع ولي الحكم عام 760 هوكان قد استبد بوالده هو وشاه محمود ابنه الآخر فكحلوه وسجنوه ... وتولى ذلك شاه شجاع في قلعة من عمل شيراز سنة 765 هوفي السنة المذكورة وقع الخلف بين شاه محمود وشاه شجاع فسار إليه شاه محمود من أصبهان بعد أن استجار بالسلطان أويس الجلايري فأمده بالعساكر وملك شيراز ولحق شاه شجاع بكرمان من أعماله وأقام بها، واختلف عليه عماله ثم استقاموا على طاعته، ثم جمع بعد ثلاث سنوات ورجع إلى شيراز فآل الأمر إلى انتصاره ففارقها أخوه محمود إلى أصبهان وأقام بها إلى أن هلك سنة 776 هفاستضافها شاه شجاع إلى أعماله وأقطعها لابنه زين العابدين وزوجه بنت السلطان أويس وكانت تحت محمود، وقد مرت الإشارة إلى وقائعه مع الجلايرية، ثم هلك شاه شجاع سنة 787 هوصادف ذلك ظهور تيمور لنك في تلك الأنحاء أيام النزاع على السلطة بينه وبين أقاربه فقارع اللنك بعضا وقرب آخرين إلى أن عاد إلى مملكته. وقد مضى الكلام على شاه منصور والتجائه إلى السلطان أحمد ...
وكان شاه شجاع ملكا، عادلا، عالما بفنون من العلم محبا للعلماء وكان يقرئ الكشاف والأصول والعربية وينظم الشعر بالعربية والفارسية ويكتب الخط الفائق مع سعة في العلم والحلم والكرم. وكان قد ابتلي بالنهم (كثرة الأكل) فكان لا يسير إلا والمأكول على البغال صحبته فلا يزال يأكل، ولما مات صار ولده زين العابدين بعده، وفي