به والمعروف أن السلطان أحمد قتل الأمراء. ولذا انقطع بأنه قتله. وهذا نال الوزارة أيام الشيخ حسن سنة 737 هوكان انتخابه لمحض التأثير والاستفادة من شهرة الخواجة غياث الدين محمد وقد مدحه الخواجة سلمان الساوجي بقصائد كثيرة مدونة في مواطن من ديوانه ثم إنه اعتزل ونالها مرة أخرى سنة 757 هأيام السلطان أويس وكان هذا الوزير لا يزال حيا بعد قتلة ابنه الأمير إسماعيل والملك حسين وكان محترما لدى هذه الحكومة ولمحض هذا الاحترام نال أخوه نجيب الدين الإمارة وأما إسماعيل ابنه فإنه نال الوزارة وحكومة بغداد (1) وفي دستور الوزراء «تصرف ـ الشيخ حسن الكبير ـ بممالك العراق .. وجعل الخواجة شمس الدين زكريا .. لمنصب الوزارة، وبقي في منصبه في جميع أيام دولته وفي أيام أولاده (أويس وحسين) وفي عهده اختار العدل والإنصاف والعلم حتى وفاته .. فكان له الذكر الجميل» ا ه (2).
وباقي ما ذكره لا يختلف عن النص السابق وقد مر من البيان ما يبصر بحياته ... ونرجح أنه توفي أو قتل في هذه السنة فقد طوي ذكره بعد حادث السلطان حسين وبعد القبض عليه وتقييده بالوجه المار ... والمعروف أن السلطان أحمد من حين ولي أوجس خيفة من الأمراء فقتل جماعة منهم .. فلا يبعد أن يكون الوزير أحدهم ...
2 ـ محمد بن عرب الهيتي:
في هذه السنة (784 ه) توفي محمد بن عرب الهيتي الحسني الحنفي العراقي نزيل حماة كان فصيح اللسان؛ عزيز الأخلاق، وصل من العراق إلى سلمية فاتفق توجه قاضي القضاة نجم الدين عبد الرحيم
(1) سلمان ساوجي تأليف رشيد ياسمي والأنباء ج 1 وديوان ساوجي المطبوع في الهند.
(2) دستور الوزراء ص 318.