وجددت سوق العلم وولدت نشاطا كافيا ... وسيأتي التعريف بواقفها الخواجة مرجان رحمه الله الذي بقي اسمه خالدا وإن كان قد اندثرت أعمال السلطان أويس الذي هو أحد ولاته فلا تزال هذه المدرسة قائمة وشاهدة بعظم العمل وتاريخ وقفها كان سنة 758 هقال الغياثي:
«كان مرجان رجلا خيرا، استأنف عمارات، وجدد أخرى، وقف العقار والضياع، وعمر المدرسة المرجانية، ودار الشفاء، وأسواقا وخانات لم يتفق في دور أحد من السلاطين مثلها كما نطقت وقفيته ونقر ذلك على جدران العمارات وكان له خيرات على الفقراء، والمساكين حتى السنانير وسمك الشط والطيور من اللحم والخبز والشيلم في صحن دار الشفاء، وصحنها، على جانب دجلة. وكان ثلثا الوقف لدار الشفاء وثلث للمدرسة. ا ه» ملخصا.
اشتهر جماعة من العلماء في التدريس بها وأول من وصل إلينا اسمه بدر الدين محمد الأربلي (1). وفي العصر الأخير عرف من الآلوسيين السيد محمود شهاب الدين وقد عطلت بعد وفاته فذهب ابنه السيد نعمان خير الدين إلى استانبول في أواخر جمادى الأولى سنة 1300 هفعين مدرسا لمدرسة مرجان ورجع إلى بغداد في 5 رمضان 1302 وبعد وفاته في 7 المحرم سنة 1317 هخلفه في التدريس ابنه السيد علي علاء الدين قاضي بغداد الأسبق المتوفى في جمادى الأولى سنة 1340 هفالسيد محمود شكري الآلوسي وآخرهم اليوم السيد إبراهيم ابن السيد ثابت ابن السيد نعمان خير الدين الآلوسي، ولا يزال مدرسا فيها وكان يتولى التدريس فيها مفتي بغداد، وله فضلة ريعها، ثم ضبطتها دائرة الأوقاف في العهد التركي وجعلت للمدرس راتبا مقررا ...
(1) راجع عنه وفيات سنة 775 همن هذا الكتاب.