والرجل شاعر عربي يتحمس لقومه، ويتعصب لهم، ويناضل عنهم، ويبث فيهم روح الطموح والأنفة وهذه من أكبر مزاياه في عصر تغلغل فيه العجم وأحرجوا العرب، وشاركوهم في أرزاقهم. وزاحموهم في حياتهم وأوطانهم .. ذلك منه كبير، يعظمه في عيون العرب فقد نطق حين سكت الكثيرون وأذاع فكرته في مخلتف الأقطار وكان الناس مشغولين بأنفسهم ...
انقطع مدة إلى ملوك ماردين، ودخل القاهرة، وكان يتعانى التجارة ويرحل إلى الشام ومصر وغيرها، وثم يرجع إلى بلاده وفي غضون ذلك يمدح الملوك والأعيان .. وفيه ذكر لمشاهير عراقيين ضاعت غالب أخبارهم ... توفي سنة 750 ه. ديوانه مطبوع معروف، وترجمته مبسوطة في كتب كثيرة مثل الدرر وفوات الوفيات وغيرهما من كتب التراجم ..
6 ـ تاج الدين علي بن سنجر البغدادي المعروف ب (ابن السباك):
تاج الدين بن قطب الدين أبو الحسن بن أبي النجيب (ابن السباك) الحنفي ولد سنة 661 هأو قبلها وسمع الأحكام للمجد بن تيمية منه وإحياء العلوم من محمد بن المبارك المخزومي وأجاز له أبو الفضل بن الزيات وغيره وأخذ القراءات عن مبارك بن عبد الله الموصلي وتفقه على ظهير الدين محمد بن عمر البخاري وعلى مظفر الدين أحمد بن علي الساعاتي صاحب مجمع البحرين وقرأ الفرائض على أبي العلاء الفرضي الكلاباذي والأدب على الحسين بن أبان وشرح أكثر الجامع الكبير ونظم أرجوزة في الفقه وكان يكتب خطا حسنا جيدا وأخذ عنه أبو الخير الذهلي والعفيف المطري وآخرون. ولما ولي حسام الدين الفوري (الغوري) قضاء بغداد دخل عليه وهو