للتكلف. توفي سنة 750 هببغداد في الطاعون بعد رجوعه من الحج ..
4 ـ ابن ترشك البغدادي:
هو تاج الدين محمد بن يوسف بن عبد الغني بن ترشك البغدادي المقرئ الصوفي ولد سنة 668 هوسمع من ابن الحصين وأجاز له جماعة، وقرأ بالروايات وكان ذات سمت حسن وخلق طاهر ونفس عفيفة، وهو حسن الصوت مطرب إلى الغاية. قدم دمشق مرارا وحدث.
حج غير مرة ثم عاد إلى بلده ومات سنة 750 ه (1).
5 ـ صفي الدين الحلي:
هو صفي الدين عبد العزيز بن سرايا السنبسي الطائي الحلي. ولد في ربيع الآخر سنة 677 ه. شاعر ذائع الصيت، انتشر ديوانه، وتداول الناس مختارات شعره .. وفي دراسة ديوانه ما يبصر بدرجة إحساسه ورقة شعوره ... والمهم أنه برز في عصر كادت تغلب عليه العجمة وتسود الفارسية حكومة العراق فتستولي على كافة شؤونها حتى الآداب ... والمغول وأخلافهم استخدموا الإيرانيين في مصالحهم ... وفي أواخر الحكومة الزائلة، وفي هذا العصر حاولوا أن يعيدوا عصر الفردوسي وجربوا تجارب عديدة في أن ينالوا مكانته، أو يحصلوا على منزلته في الشعر ... والحق أن هذا مما أعاد لإيران عهدا أدبيا فقد اتقنوا فروع الآداب وظهر فيهم الشعراء، والكتاب والمؤرخون ... وضيقوا الخناق على العربية وآدابها، كما زاحموا العرب في السياسة ومقدرات المملكة فكان الشعراء والأدباء منهم ... ولم نعلم شاعرا عربيا نال مكانة تذكر في هذه الحكومة (الجلايرية) وإنما نرى شعراء العجم في درجة رفيعة واتصال وثيق من البلاط الملكي أمثال سلمان الساوجي وعبيد زاكاني وغيرهما.
(1) الدرر الكامنة ج 4 ص 297.